أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

77

تهذيب اللغة

تُنَفِّضُ بُرْدَى أمِّ عَوْف ولم يَطِرْ * لنا بارق بخ للوعيد والرهب وأمُّ عَوْفٍ كُنْيَةُ الجراد . ابن السكيت : البرْدَان والأبْرَادن الغَدَاةُ والعَشِيُّ وهما الرِّدفان ، والصَّرعان ، والقَرَّتان ، ابن الأعرابيّ : البارِدَةُ الرَّباحة في التجارة ساعة يشتريها ، والبارِدةُ الغنيمةُ الحاصلةُ بغير تعب ، ومنه قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة » لتحصيله الأجر بلا ظمأ في الهَوَاجر . قال ابن الأعرابيّ : ويقال : أَبْردَ طعامَه وَبَرَدَه وبرَّدَه ، والأبارِدُ : النُّمور واحدها أَبْرَدُ ، يقال للنِّمر الأُنْثى : أَبْرَدُ والخَنَيْثَمةُ ، والبُرْدِي ضرب من تَمْرِ الحجاز جَيِّدٌ معروف . وقال الليث : البَرَّادةُ كَوَّارَةٌ يُبرَّدُ عليها الماء . قلت : ولا أدري أهي من كلام العرب أو من كلام المولدين . ربد : أبو عبيد : الرُّبَدُ فِرِنْدُ السيف . وقال صخر الغَيّ : * أَبْيَضَ مَهْوٍ في مَتْنِهِ رُبَدْ * أبو عبيد عن أبي عمرو : يقال للظَّلِيم : الأرْبَدُ لِلَوْنه ، والرُّبْدَةُ : الرُّمْدَة شِبهُ الوُرْقة تَضْرِب إلى السواد . وقال الليث : الأرْبَد ضَربٌ من الحيَّات خبيث . وإذا غَضِبَ الإنسان تَرَبّد وَجهُه كأنه يسودّ منه مواضع . قال : وَإذا أَضْرَعَت الشاةُ قيل : رَبَدَتْ وَتَرَبَّدَ ضَرْعُها إذا رأيتَ فيه لُمَعا من سَواد بِبَياض خَفِيّ . وقال أبو زيد : تقول العرب : ربَّدَتِ الشاةُ تَرْبيدا إذا أَضْرَعَتْ قاله أبو زيد ، قال : والرّبْداءُ من المَعْزَى السَّوداءُ المنقَّطة الموسومة مَوضِعَ النِّطاق منها بحُمْرة . اللحياني : في نعامة رَبْداء ورَمْداء أي سوداء . وقال بعضهم : هي التي في سوادها نُقَطٌ بِيض أو حمر . الأصمعيّ : ارْبَدَّ وجههُ وأَرْمَدَّ إذا تَغَيَّرَ . وأنشد الليث : في تَرَبُّد الضَّرع فقال في بيت له : إذا والد منها تَرَبَّد ضَرعُها * جعلتُ لها السكين إحدى القَلائِدِ و في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « إن مَسجده كان مِرْبدا لِيَتيمين في حِجر معوذ بن عَفْراء فاشتراه منهما معاذ بن عفراء فجعله للمسلمين ، فبناه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مَسْجدا » . قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : المِرْبَد كلُّ شيء حُبِستْ به الإبل ولهذا قيل : مِرْبَدُ النَّعَم الّذي بالمدينة وبه سمي مِرْبَدَ البصرة ، إنما كان موضع سُوق الإبل ، وكذلك كل ما كان من غير هذه المواضع أيضا إذا حُبِستْ به الإبل . وأنشدنا الأصمعيّ فقال في شعره :